الشيخ علي كاشف الغطاء
207
شرح خيارات اللمعة
قال المصنّف ( قدس سره ) : ( العاشر : خيار الاشتراط ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات : المقام الأوّل في معنى الشرط إنّ لفظ « الشرط » في هذا المقام يحتمل أحد معنيين : إمّا ما ينتفي المشروط بانتفائه وكان هو ممّا يتوقّف عليه وجود المشروط وإن لم يلزم من وجوده وجود المشروط . أو ما يلزم ويلتزم به ، وكلاهما من المعاني والحقائق العرفية . ولكنّهم لمّا كانوا يستدلّون في هذا المقام في موارد المسألة بقوله ( عليه السلام ) : المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) . فلابدّ من حمله على المعنى الأوّل ، كما يظهر من كلام الأكثر وهو أشهر المعنيين وأكثرهما استعمالا ، لئلاّ يلزم استعمال المشترك في معنييه الحقيقي والمجازي . ورجّح بعض المتأخّرين ( 2 ) حمله على المعنى الثاني . ويشكل عليه أنّه بناءً على ذلك يقتضي وجوب الالتزام بكلّ ما التزم به المؤمن ولو بغير طريق الوعد ، ولا قائل به من الأصحاب . نعم بالنسبة إلى الالتزام بالوعد ذهب إليه الأردبيلي ( 3 ) ، وهو خلاف ما عليه الأصحاب .
--> ( 1 ) الوسائل 15 : 30 ب 20 من أبواب المهور ، ح 4 . ( 2 ) راجع الكفاية ص 97 س 22 . ( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 147 .